تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يوسف بن أسباط النظر إلى صاحب بدعة يطفئ نور الحق من القلب.

روى ابن وضاح عن الحسن أثرا قريبا من لفظ أثر يوسف.

نعم يوسف بن أسباط يقول: النظر إلى صاحب بدعة يطفئ نور الحق من القلب؛ لأن الإنسان إذا نظر إلى صاحب بدعة وأدنى النظر إليه وخالطه وعاشره، تزول الوحشة من بدعته ويألف هذه البدعة، وإذا ألف البدعة طفئ نور الحق، يعني ينطفئ النور الكامل فيبقى نور الحق ونور الإيمان في قلبه ضعيفا بسبب كثرة نظره إلى صاحب البدعة ومخالطته ومماسته وقديما قيل إذا كثر الإمساس، قل الإحساس، فإذا كثر الإمساس بأهل البدع والاختلاط بهم زال استقباح هذه البدع وزالت النفرة منها؛ فيألف الإنسان البدعة ولا يستقبحها فيزول نور الإيمان الكامل ويضعف بذلك الإيمان؛ فلهذا قال: يوسف بن أسباط النظر إلى أصحاب البدع يطفئ نور الحق من القلب. نعم.

حديث إذا كان طريقك على صاحب بدعة

وقال بشر بن الحارث إذا كان طريقك على صاحب بدعة فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليه.

أخرجه الهروي بلفظ قريب منه.

نعم هذا الأثر لبشر بن الحارث يقول: إذا كان طريقك على صاحب بدعة فغمض عينيك قبل أن تبلغ إليه، قبل أن تصل إليه، هذا فيه تحذير من أهل البدع، يعني أنه ليس لك أن تركن إلى صاحب البدع ولا أن تجلس معه؛ لأنه كما سبق إذا جلس مع صاحب بدعة وركن إليه زالت وحشة البدعة من نفسه وسهلت عليه فألفها واستحسنها ثم لا ينكرها فيكون هذا سببا في ضعف إيمانه ولهذا قال بشر بن الحارث - رضي الله عنه - ورحمه الله، عليك أن تسد الذريعة التي تكون سببا في ضعف الإيمان وهي النظر إلى صاحب بدعة

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٦٩