تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه التحذير من البدع لأنه الواجب على المسلمين أن يكونوا أخوة متحابين ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (1) ولا ينبغي أن يكون بينهم غِل ولا حقد ولا حسد.

ولهذا أمر الإسلام المسلمين أن يتعاونوا، وأن يسلم بعضهم على بعض، وأن يعطف بعضهم على بعض، وأن يحسن بعضهم إلى بعض، وأن يتسامح الإنسان عن حقه، كل هذا يجلي أن تكون القلوب سليمة، وأن يكون المؤمنون أخوة متحابين متآلفين، وأن تزول بينهم الوحشة والعداوة والبغضاء. فأهل البدع ليسوا كذلك بل بينهم عداوة وبغضاء كاليهود فيه تحذير من أهل البدع، نعم.

حديث الخصومات في الدين تمحق الأعمال

وقال معاوية بن قرة الخصومات في الدين تمحق الأعمال.

رواه الآجري في الشريعة بلفظ تحبط الأعمال ورواه المصنف في الكبرى واللالكائي والهروي.

نعم وهذا الأثر عن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال الموزنى العالم الجليل يقول الخصومات في الدين تمحق الأعمال، تمحقها تذهب بركتها لما؟ لأن الخصومات تورث العداوة والبغضاء وتورث الشبه والشكوك في الأذهان والأفكار وبالتالي إذا نشأت الشكوك والشبه، شكوك وشبه في الأذهان وغل وحقد بينه وبين الناس، أين التدين؟ أين بركة التدين؟

محقت بركة الدين، بركة الدين محقت تدين هذا الشخص الذي في نفسه وساوس وشكوك وأوهام وفي نفسه غل وحقد على بني جنسه، هذا لا شك أن دينه ليس فيه بركة، بل هو ممحوق البركة ولهذا قال معاوية: الخصومات في الدين تمحق الأعمال لأنها تولد الشبهات والبدع والشكوك والأوهام وتولد البغضاء والعداوة بينه وبين إخوانه. نعم

حديث النظر إلى صاحب بدعة يطفئ نور الحق من القلب

(1) - سورة الحجرات آية: 10.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٦٨