تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصواب: أن الصلاة خلف المبتدع والفاسق صحيحة، الصلاة تكون صحيحة مع الكراهية إلا أن الصلاة خلف العدل أولى، إذا أمكن ألا يصلي خلف العدل هذا أولى، وإن لم يجد إلا هذا الإمام الفاسق يصلي خلفه، ما وجد جماعة ولا يصلي وحده؛ لأن إيمانه ضعيف.

أما إذا كانت البدعة توصله للكفر، فلا تصح الصلاة خلفه بالإجماع، وإذا صلى خلفه فإنه يعيد الصلاة، هذا بالاتفاق.

إذا كان الإمام قبوريا، يدعو غير الله أو يذبح لغير الله، أو ينذر لغير الله أو يفعل ناقض من نواقض الإسلام، هذا لا تصح الصلاة خلفه بالإجماع، وإذا صليت خلفه، ولم تعلم تعيد الصلاة.

أما إذا كان فاسقا أو مبتدعا، وفسقه وبدعته لا يوصله للكفر، فهذا فيه قولان لأهل العلم: منهم من صحح الصلاة، ومنهم من لم يصححها، والصواب أنها صحيحة لكن مع الكراهة، لكن إن وجد غيره لا يصلي خلفه، وإن لم يجد غيره يصلي، نعم.

الساحر كافر، قال الله -تعالى-: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (1) فالساحر كافر الساحر، الذي يتصل بالشياطين؛ لأن الساحر الذي يتصل بالشياطين لا بد أن يشرك بالله، لأن هناك عقد بين الساحر وبين الشيطان.

فالجني يعقد عقدا مع الساحر، يكون بينهم خدمة متبادلة، فالجني يطلب من الساحر أن يشرك بالله، يدعو غير الله، أو يذبح لغير الله، أو يلطخ المصحف بالنجاسة، يطلب منه ذلك حتى يشرك بالله، فإذا أشرك بالله خدمَه الجني، يخدمه يخبره بالمغيبات يعطيه بعض الأشياء، يطيعه.

إذا أمر الجني أن يلطم شخصا لطمه، أو يخرج من شخص خرج منه، خدمة متبادلة بين الجني والساحر، لكن الشرط الأول الكفر، يشرط الجني على الساحر أن يكفر.

(1) - سورة البقرة آية: 102.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٦٠