تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الساحر كافر إلا إذا كان سحره هناك نوع من السحر ما يتصل صاحبه بالشياطين، يتصل بالأدوية والتدخينات وسقي أشياء تضر، يعني: يعالج الناس، فإذا جاء أحد يعالجه يقول: عندي لك علاج.

ما في مانع أي مريض يأتيه، يقول: أنا أعالجه، يأتي بأصباغ وأدوية وألوان، ويقول: خذ هذا تدهن به، وهذا اشرب منه، وهذا استنشق منه، وهكذا هذا يسلم خمسين وهذا يسلم مائة، وهذا يسلم ألف، وهذا يسلم ألف ريال، وهكذا وأصباغ وألوان، وكل واحد يعطيه، ويأكل أموال الناس بالباطل.

إن استحل ذلك كفر، وإن لم يستحل يكون مرتكبا لكبيرة، فالساحر نوعان: نوع يتصل صاحبه بالشياطين، هذا كافر، ونوع لا يتصل بالشياطين، لكن يعمل أدوية وأشياء ليأكل أموال الناس بالباطل، فهذا مرتكب لكبيرة إلا إذا استحل أكل أموال الناس بالباطل وإيذاء الناس، فإنه يكفر، نعم.

س: وهذه سائلة عبر شبكة الإنترنت، تسأل من كندا عن المولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج، هل هي من البدع مع أنها اعمال طيبة، وقد نبكي في هذه الأيام؟

ج: نعم إقامة المولد هذا بدعة؛ لأنه لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته، ولم يفعله الصحابة الذين هم أفضل الناس الخلفاء الراشدون، ما أقام أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - مولدا- ولا أقام عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - مولدا ولا أقام عثمان ولا أقام علي.

ولا أحدث المولد القرن الأول ولا القرن الثاني ولا القرن الثالث، إنما حدث في القرن الرابع الهجري أحدثه الخلفاء الفاطميون الشيعة موافقة للنصارى ومضاهاة للنصارى الذين جعلوا مولدا للمسيح عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- فدل على أنه من البدع.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: “ كل بدعة ضلالة “ فهو من البدع، وكذلك -أيضًا- الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، كل هذا من البدع، ولو كان الإنسان يبكي، كونه يبكي على غير هدى ما ينفعه البكاء، قد يبكي وإن كان كافرا ولا ينفعه بكاؤه، ما يزيده إلا بعدا.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٦١