تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفاق، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58)﴾ (1).

هذا نوع آخر من النفاق، ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أُذن، هذا نوع ثالث من النفاق، ولكن يجمعهم شيء واحد وهو الشك والتكذيب، الشك في خبر الله وخبر رسوله، والتكذيب لله ولرسوله.

وكذلك المبتدعة: هذا بدعة -مثلا- في الصحابة، بدعة في الأسماء والصفات، بدعة في الأحكام، بدعة في العمل، فهي أنواع وضروب، لكن يجمعهم شيء واحد وهو استحلال قتال أهل السنة والجماعة.

فالنفاق أنواع، ويجمعهم الشك والتكذيب، والبدع أنواع ويجمعهم قتال أهل السنة والجماعة بالسيف؛ ولهذا قال: "وإنْ هؤلاء اختلف قولهم" يعني: أهل البدع، "واجتمعوا في السيف" يعني: القتال، "ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار" ففيه التحذير من البدع، نعم.

حديث مَن فارق الجماعة شبرًا فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام من عنقه

وقال ابن عباس: مَن فارق الجماعة شبرًا فقد خلع رِبْقَةَ الإسلام من عنقه.

هذا الأثر جاء مرفوعا عند الترمذي من حديث الحارث الأشعري.

وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال صاحب تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي، وأخرجه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.

وأخرجه النسائي ببعضه، وأخرجه أبو داود في كتاب السنة، وقال صاحب عون المعبود: والحديث سكت عنه المنذري، قلت: وقد أقر الذهبي تصحيح الحاكم، وتبعه صاحب تحفة الأحوذي.

(1) - سورة التوبة آية: 58.

شرح الإبانة الصغرى · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الإبانة الصغرىص ١٥٥