تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " «يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ، أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ، أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ خُفٍّ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَتَكَلَّمَ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ.

فَإِنْ كَانَتْ مَرْفُوعَةً: فَقَدْ ثَبَتَتْ بِهَا الْحُجَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى ابْنِ عُمَرَ: فَقَدَ فَهِمَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِبَاحَةَ مَا سِوَى الْمُورَسِ وَالْمُزَعْفَرِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ، فَذَكَرَ الْأَصْنَافَ الْخَمْسَةَ، وَذَكَرَ مِنَ الْمَصْبُوغِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ: حَصَرَ الْمُحَرَّمَ، لِأَنَّ الْمُبَاحَ لَا يَنْحَصِرُ، فَعُلِمَ أَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ مُبَاحٌ.

وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ جُهْمَانَ قَالَ: "كَانَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَنْهَى النَّاسَ عَنِ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَةَ وَتَلْبَسُهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ إِنَّمَا هُوَ بِمَدَرٍ " رَوَاهُ سَعِيدٌ.

وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مَسَائِلِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: "كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْرِمْنَ فِي الْمُعَصْفَرَاتِ ".

وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: "أَنَّهُ رَأَى عَائِشَةَ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُعَصْفَرَةَ وَهِيَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٩٦