تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّحْرِ مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ: أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَسَائِرُ ذَلِكَ مَاشِيًا، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ".

فَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ فَلَا بَأْسَ بِالرُّكُوبِ، قَالَ حَرْبٌ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: فَالرُّكُوبُ إِلَى الْجِمَارِ؟ قَالَ: لِلنِّسَاءِ وَالضَّعَفَةِ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّمْيِ يَوْمَ النَّفْرِ وَقَبْلَهُ.

وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْأَفْضَلِ، فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ: الْأَفْضَلُ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ كُلَّهَا مَاشِيًا ; لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَمَى الْجِمَارَ مَشَى إِلَيْهَا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا» هَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ وَثَالِثَ أَيَّامِ مِنًى رَاكِبًا، وَالْيَوْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ رَاجِلًا ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَلِأَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَجِيءُ رَاكِبًا مِنْ مُزْدَلِفَةَ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَفْتَتِحَ مِنًى بِالرَّمْيِ قَبْلَ نُزُولِهِ، وَيَوْمَ النَّفْرِ يَخْرُجُ مِنْ مِنًى، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَدِّعَهَا بِالرَّمْيِ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا وَهُوَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٦٢