تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ.

قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَهُ أَنْ يَحْمِلَ فَوْقَ رَأْسِهِ شَيْئًا مِثْلَ الْكَبَكِ وَالطَّبَقِ وَنَحْوِهِ، وَحَرَّرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، فَقَالَ: إِذَا احْتَاجَ لِحَمْلِ مَتَاعٍ مِنْ مَوْضِعِهِ إِلَى غَيْرِهِ: فَحَمَلَهُ، فَغَطَّى رَأْسَهُ لَمْ تَجِبِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يُقْصَدُ بِهِ التَّغْطِيَةُ، بَلِ النَّقْلُ.

وَإِنْ تَعَمَّدَ لِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِهِ تَحَيُّلًا لِلتَّغْطِيَةِ لَمْ تَسْقُطِ الْفِدْيَةُ، وَكَانَ مَأْثُومًا. وَهَذَا مُقْتَضَى تَعْلِيلِ بَقِيَّتِهِمْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الْحَمْلَ فَقَطْ، أَوْ يَقْصِدَ مَعَ الْحَمْلِ التَّغْطِيَةَ.

وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي - فِي مَوْضِعٍ - بِأَنَّهُ لَا يُسْتَدَامُ فِي الْعَادَةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ وَضَعَ عَلَى رَأْسِهِ يَدَهُ.

قَالُوا: وَلَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَنْ يَقْلِبَ ذَوَائِبَهُ عَلَى رَأْسِهِ.

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا إِذَا غَطَّى رَأْسَهُ بِشَيْءٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ فَهُوَ أَقْسَامٌ: -

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٦