تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ «التَّخَلِّي وَالْكُحْلِ تَوٌّ، يَعْنِي: ثَلَاثًا ثَلَاثًا» يُقَالُ: هُوَ الْوَتْرُ، يُقَالُ: " سَافَرَ سَفَرًا تَوًّا " إِذَا لَمْ يُعَرِّجْ فِي طَرِيقِهِ عَلَى مَكَانٍ، وَالتَّوُّ: الْجَبَلُ الْمَفْتُولُ طَاقًا وَاحِدًا.

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ)

أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى وَهِيَ أَقْرَبُهُنَّ إِلَى مَسْجِدِ الْخِيفِ، وَهِيَ الْجَمْرَةُ الصُّغْرَى، وَالْجَمْرَةُ الدُّنْيَا لِأَنَّهَا أَدْنَاهُنَّ إِلَى الْمَشَاعِرِ وَمَنَازِلُ أَكْثَرِ النَّاسِ، ثُمَّ بِالْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْوُسْطَى، ثُمَّ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهِيَ الْجَمْرَةُ الْكُبْرَى، وَهَذَا مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ.

(الْفَصْلُ الرَّابِعُ)

أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ عِنْدَ رَمْيِ الْأُولَيَيْنِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا الَّذِينَ قَالُوا: يَسْتَدْبِرُ الْقِبْلَةَ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالَّذِينَ قَالُوا: يَسْتَقْبِلُهَا - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، قَالُوا: وَيَجْعَلُ الْجَمْرَةَ الْأُولَى عَنْ يُسْرَتِهِ، وَالثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ عَنْ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ الرَّمْيَ مِنَ الطَّرِيقِ، وَمَتَى رَمَى مِنَ الطَّرِيقِ كَانَتِ الْأُولَى عَنْ يُسْرَتِهِ وَالْأُخْرَتَانِ عَنْ يَمِينِهِ.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَمَى الْوُسْطَى أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَسْهُلُ ".

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٥٥٩