تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَلَهَ نَاسِيًا، أَوْ مُخْطِئًا لَا مُؤَاخَذَةَ عَلَيْهِ وَلَا جَزَاءَ.

فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَوْ تَعَمَّدَ رَمْيَهُ بِآلَةٍ تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ: فَهُوَ مُتَعَمِّدٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِذَلِكَ. وَيَحْتَمِلُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ.

وَلَوْ قَتَلَ صَبِيٌّ، أَوْ مَجْنُونٌ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ، أَوْ قَتْلَهُ الصَّبِيُّ وَهُوَ مُحْرِمٌ .. . .

وَوَجْهُ الْأَوَّلِ .. .، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا [قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ قَتَلَهُ خَطَأً أَيَغْرَمُ؟، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْغُرْمُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا] قَالَ: نَعَمْ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ، وَمَضَتْ بِهِ السُّنَنُ. وَلِئَلَّا يَدْخُلَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْعَلْ عَلَى قَاتِلِ الصَّيْدِ حَرَامًا خَطَأً غُرْمٌ، أَوْ شَكَّ الَّذِي يَقْتُلُهُ عَمْدًا يَقُولُ: إِنَّمَا قَتَلْتُهُ خَطَأً، قَالَ: وَلِذَلِكَ قَالَ: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: 95] قَالَ: وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: رَأَيْتُ النَّاسَ أَجْمَعِينَ يُغَرِّمُونَ فِي الْخَطَأِ.

وَعَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ خَطَأً؟، فَقَالَ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٤٠٠