تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33] وَلَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ رَدِّ الْمَسْرُوقِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا وَقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ تَالِفًا، وَقَوْلُهُ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: 2] لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ وُجُوبَ رَجْمٍ، وَنَفْيٍ.

وَهَذَا كَثِيرٌ: قَدْ يَذْكُرُ اللَّهُ وَعِيدَ الذُّنُوبِ فِي مَوْضِعٍ، وَيَذْكُرُ جَزَاءَهَا فِي الدُّنْيَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، ثُمَّ يُقَالُ: مِنْ جُمْلَةِ الِانْتِقَامِ وُجُوبُ الْجَزَاءِ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ: ﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ [المائدة: 95] فَيَكُونُ قَدْ عَفَا عَمَّا سَلَفَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ فَلَا عِقَابَ فِيهِ وَلَا جَزَاءَ، وَمَنْ عَادَ بَعْدَهَا فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ بِالْعُقُوبَةِ وَالْجَزَاءِ.

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

إِذَا فَعَلَ مَحْظُورَاتٍ مِنْ أَجْنَاسٍ مِثْلَ أَنْ يَلْبَسَ، وَيَتَطَيَّبَ، وَيَحْلِقَ: فَعَنْهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ جِنْسٍ كَفَّارَةٌ سَوَاءٌ فَعَلَهَا فِي مَرَّاتٍ لِسَبَبٍ، أَوْ أَسْبَابٍ.

قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ قَالَ سُفْيَانُ: فِي الطِّيبِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الثِّيَابِ كَفَّارَةٌ، وَفِي الشَّعَرِ كَفَّارَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: جَيِّدٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ - فِي مُحْرِمٍ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٩٠