تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَمَتِّعٌ إِذَا أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَإِنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ سَفَرًا يَقْصُرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ رَجَعَ فَحَجَّ: فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى، وَأَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ -: إِذَا أَقَامَ فَأَنْشَأَ الْحَجَّ فِي مَكَّةَ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، فَإِنْ خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: إِذَا سَافَرَ سَفَرًا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.

وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ الْقَاضِي - فِي الْمُجَرَّدِ - وَابْنُ عَقِيلٍ - فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ - وَأَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةُ وَغَيْرُهُمْ: إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ بِالْحَجِّ، أَوْ خَرَجَ إِلَى مَوْضِعٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَا يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وَجَعَلُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ خُرُوجِهِ إِلَى الْمِيقَاتِ، وَإِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ: رَافِعًا لِلْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا فِي رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ ذَكَرَ رِوَايَةً أُخْرَى: أَنَّ الَّذِي يُزِيلُ الْمُتْعَةَ: السَّفَرُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمِيقَاتَ، وَمَنْ سَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ لَزِمَهُ أَنْ يَحْكِيَ رِوَايَةً ثَالِثَةً: بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِخُرُوجِهِ إِلَى الْمِيقَاتِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٦٢