تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا؛ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَطَوَائِفُ مِنْ أَصْحَابِنَا: لَا يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ إِلَّا إِذَا تَمَكَّنَ مِنَ الْقَضَاءِ كَمَا قُلْنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إِذَا مَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ قَضَائِهِ لَمْ يُطْعَمْ عَنْهُ.

وَالتَّمَكُّنُ الْمُعْتَبَرُ: إِمَّا الِاسْتِيطَانُ؛ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ، أَوِ الصِّحَّةُ فَقَطْ.

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى صَوْمِ بَعْضِ الْعَشَرَةِ أُطْعِمَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَا يُصَامُ عَنْهُ قَوْلًا وَاحِدًا.

وَظَاهِرُ النَّصِّ أَجْوَدُ لِأَنَّ هَذَا الصَّوْمَ لَيْسَ وَاجِبًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِسَبَبٍ مِنَ الْمُكَلَّفِ، فَهُوَ كَصَوْمِ النَّذْرِ، وَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ، وَكَالصَّوْمِ عَنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، أَوِ الصَّوْمِ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى. وَهَذَا لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُدْرَةُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٥٩