تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا صَامَ فَأَفْطَرَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَمَيْنِ؛ وَكَذَلِكَ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ فِي الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَ: عَلَيْهِ هَدْيَانِ يَبْعَثُ بِهِمَا إِلَى مَكَّةَ، فَعَلَى هَذَا: إِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ وَقْتُ الذَّبْحِ - أَيْضًا -: فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ وَيَجِيءُ فِيهِمَا الرِّوَايَتَانِ الْأُخْرَيَانِ. وَإِنْ كَانَ وَقْتُ الذَّبْحِ بَاقِيًا: فَعَلَيْهِ الذَّبْحُ إِنْ قُلْنَا: الْمُتَمَتِّعُ لَا يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَإِنْ قُلْنَا: يَصُومُهَا لَمْ يَفُتْ إِلَّا بِفَوَاتِ الذَّبْحِ. اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الذَّبْحُ، وَلَا يُمْكِنُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ بِحَالٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ عَلَيْهِ هَدْيَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ؛ وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَمَتَّعْتُ فَلَمْ أَصُمِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ فِي الْحَجِّ، قَالَ: وَجَبَ عَلَيْكَ الْهَدْيُ، قَالَ: لَا أَجِدُهُ، قَالَ: فَسَلْ فِي قَوْمِكَ، قَالَ: مَا أَرَى هَاهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِي، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مُعَيْقِبُ، أَعْطِهِ ثَمَنَ شَاةٍ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْهُ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الصَّوْمُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ يَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَصُمْ فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَرُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٥٤