تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَدَلِيلُ وُجُوبِهِ: أَنَّهُ وَجَبَ بَدَلًا عَنِ الْهَدْيِ، وَالْبَدَلُ لَا يَتَأَخَّرُ وُجُوبُهُ عَنْ وُجُوبِ الْمُبْدَلِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ.

وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُؤَخِّرَ صَوْمَهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ؛ لِأَنَّهُ أَخْذٌ بِالرُّخْصَةِ، وَخُرُوجٌ مِنَ الْخِلَافِ، كَمَا قُلْنَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَأَوْلَى إِلَّا أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ. فَإِنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ يَصُومُهُ مُقِيمًا فِي غَيْرِ وَطَنِهِ.

فَصْلٌ

وَيَجُوزُ أَنْ يَصُومَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ مُتَفَرِّقًا، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَهُ مُتَتَابِعًا نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - أَطْلَقَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالتَّتَابُعِ، فَيَبْقَى عَلَى مَا أَطْلَقَهُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ -.

فَصْلٌ

قَدْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ مِنْ حِينِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا حِينَئِذٍ، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ، فَأَمَّا إِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُهُ يَوْمَ النَّحْرِ .. . .

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٤٦