تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: يُقَوَّمُ الصَّيْدُ عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الصَّيْدِ فَكَانَ التَّقْوِيمُ لَهُ كَالَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ الطَّعَامَ بَدَلٌ عَنِ الصَّيْدِ كَالْجَزَاءِ: فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِالْأَصْلِ لَا بِالْبَدَلِ؛ وَلِأَنَّهُ مُتْلَفٌ وَجَبَ تَقْوِيمُهُ فَكَانَ التَّقْوِيمُ لَهُ لَا لِبَدَلِهِ كَسَائِرِ الْمُتْلَفَاتِ.

وَوَجْهُ الْأُولَى - وَهِيَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا -: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ: جَزَاهُ دَرَاهِمَ ثُمَّ قُوِّمَتِ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ.

وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ﴾ [المائدة: 95] إِشَارَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الْجَزَاءُ، وَكَفَّارَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ؛ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ الَّتِي هِيَ طَعَامُ مَسَاكِينَ لَمْ تُقَدَّرْ، فَلَوْ .. . .

فَعَلَى هَذَا يُقَوَّمُ الْمِثْلُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَ فِيهِ الصَّيْدَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ، هَذَا مَنْصُوصُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَقَالَ الْقَاضِي ... يُقَوَّمُ الْمِثْلُ بِمَكَّةَ حِينَ يُخْرِجُهُ بِخِلَافِ مَا وَجَبَتْ قِيمَتُهُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣٢٢