تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُقَالُ: كُلُّ أَسَكَّ يَبِيضُ وَكُلُّ مُشْرِفِ الْأُذُنَيْنِ يَلِدُ. وَهُوَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُضْمَنَ بِالْقِيمَةِ لِعَصَافِيرَ وَنَحْوِهَا.

وَأَصْلُ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا: أَنَّ ضَمَانَ الصَّيْدِ يَجْرِي مَجْرَى ضَمَانِ الْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَضْمُونِ، فَيَجِبُ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّحِيحِ وَالْمَعِيبِ وَالْكَامِلِ وَالنَّاقِصِ بِحَسَبِهِ كَالْأَمْوَالِ بِخِلَافِ النُّفُوسِ فَإِنَّ دِيَتَهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ فِي الشَّرْعِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ لَوْ أَتْلَفَ بَيْضَ طَيْرٍ لِإِنْسَانٍ: اعْتُبِرَ الْبَيْضُ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ بِأَصْلِهِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَ جَنِينَ آدَمِيٍّ.

وَفِي جَنِينِ الصَّيْدِ الْقِيمَةُ أَيْضًا؛ وَهُوَ أَرْشُ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ، كَجَنِينِ الْبَهِيمَةِ الْمَمْلُوكَةِ، فَإِذَا ضَرَبَ بَطْنَ ظَبْيَةٍ حَامِلٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَسَلِمَتْ: فَعَلَيْهِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَامِلًا، وَحَائِلًا، وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ضَمِنَ قِيمَةَ ظَبْيَةٍ حَامِلٍ.

وَمِنْ أَصْحَابِنَا: مَنْ خَرَّجَ وَجْهًا: أَنَّ جَنِينَ الصَّيْدِ يُضْمَنُ بِعُشْرِ مَا تُضْمَنُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٣١٠