تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ مِنِّي شَيْءٌ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنِّي أُرَاكَ شَابًّا فَصِيحَ اللِّسَانِ فَسِيحَ الصَّدْرِ، أَوَمَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 95] ثُمَّ قَالَ: قَدْ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ عَشَرَةُ أَخْلَاقٍ، تِسْعَةٌ مِنْهُنَّ حَسَنَةٌ وَوَاحِدَةٌ سَيِّئَةٌ، فَتُفْسِدُ الْوَاحِدَةُ التِّسْعَ، فَاتَّقِ طَيْرَتَ الشَّبَابِ ".

وَأَمَّا الثَّعْلَبُ: فَفِيهِ شَاةٌ. هَذَا لَفْظُهُ وَلَفْظُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَلَفْظُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْزٌ، وَالنُّصُوصُ عَنْهُ فِي عَامَّةِ كَلَامِهِ: أَنَّهُ يُؤَدِّي، وَصَرَّحَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ يُؤَدِّي مَعَ الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهِ.

وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا: فَجَعَلُوا جَزَاءَهُ مُبَيَّنًا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَكْلِهِ، وَقَدْ دَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ أَيْضًا عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَاخْتَارَ الْقَاضِي: أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، وَصَرَّحَ ابْنُ أَبِي مُوسَى

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٩٣