تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَوَجْهُ الْمَذْهَبِ: مَا تَقَدَّمَ فِي جِمَاعِ النَّاسِي فِي رَمَضَانَ، فَهُنَا أَوْلَى.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، وَفَتَاوَى الصَّحَابَةِ فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ لِسُؤُلٍ شَتَّى لَيْسَ فِيهَا اسْتِفْصَالٌ لِلسَّائِلِ هَلْ فَعَلْتَ هَذَا عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا، وَلَوْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْوَقَائِعِ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَ الَّذِي قَدْ أَمَّ بَيْتَ اللَّهِ وَهُوَ مُعَظِّمٌ لِحُرُمَاتِهِ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ الْجِمَاعُ: فَوُقُوعُهُ مِنْهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ، أَوِ اعْتِقَادِهِ زَوَالَ الْإِحْرَامِ، أَوْ نِسْيَانِهِ أَنَّهُ مُحْرِمٌ أَظْهَرُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْهُ عَالِمًا بِأَنَّهُ مُحْرِمٌ ذَاكِرًا لِإِحْرَامِهِ، لَا سِيَّمَا وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ، وَالدِّينُ غَضٌّ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَقَدْ يَظْهَرُ هَذَا الِاحْتِمَالُ فِي مِثْلِ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ التَّقْصِيرِ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ شُبْهَةٍ قَدِ اعْتَقَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ جَوَازَ ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُ ظُهُورَهُ فِي تِلْكَ الْوَقَائِعِ: أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِيهَا تَوْبِيخٌ لِلْمُجَامِعِ، وَتَقْرِيعٌ لَهُ، وَإِكْبَارٌ لِمَا فَعَلَهُ، وَإِعْظَامٌ لَهُ؛ مَعَ أَنَّ جِمَاعَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٥٣