تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَارِثِ -: يَأْتِي مَسْجِدَ عَائِشَةَ فَيُحْرِمُ بِعُمْرَةٍ فَيَكُونُ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ مَكَانَ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَابْنِ مَنْصُورٍ وَابْنِ الْحَكَمِ -: إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَنْتَقِضُ إِحْرَامُهُ يَتَعَمَّرُ مِنَ التَّنْعِيمِ وَيُهْرِيقُ دَمَ شَاةٍ وَيُجْزِئُهُ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَحْرَمَ، فَيَكُونُ إِحْرَامٌ مَكَانَ إِحْرَامٍ وَيُهْرِيقُ دَمًا. يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي بِدَمٍ وَيَتَعَمَّرُ مِنَ التَّنْعِيمِ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ فِيمَنْ وَطِئَ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ -: فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ رَمَى وَحَلَقَ وَذَبَحَ وَوَطِئَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ: عَلَيْهِ دَمٌ وَيَتَعَمَّرُ مِنَ التَّنْعِيمِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ مَكَانَ أَرْبَعَةٍ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يَعْتَمِرُ مِنَ التَّنْعِيمِ لِأَنَّهُ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ، وَمِنَ التَّنْعِيمِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ فِي مَنْ وَاقَعَ قَبْلَ الزِّيَارَةِ - يَعْتَمِرُ مِنَ التَّنْعِيمِ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

وَذَلِكَ لِمَا رَوَى قَتَادَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ: " أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً أَتَيَا ابْنَ عُمَرَ قَضَيَا الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَا خَلَا الطَّوَافَ فَغَشِيَهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَلَيْهِمَا الْحَجُّ عَامًا قَابِلًا، فَقَالَ: أَنَا إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، وَإِنَّ دَارَنَا نَائِيَةٌ، فَقَالَ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٣٩