تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالدَّمُ الْوَاجِبُ بِالْمُبَاشَرَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ: يَتَعَيَّنُ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ مَعَ وُجُودِهِ بِخِلَافِ مَا يَجِبُ بِالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ، قَالَهُ الْقَاضِي - فِي خِلَافِهِ - وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ، قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ -: وَالْمُتَمَتِّعُ إِذَا طَافَ فَجَامَعَ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ، أَوْ يَحْلِقَ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ أَفْتَى بِهَذَا بِعَيْنِهِ: عَلَيْهِ دَمٌ، أَوْ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ، وَإِنَّمَا يَحِلُّ بِالْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ. وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِنَا إِذَا كَانَ الدَّمُ شَاةً، فَإِنْ كَانَ بَدَنَةً قَضَى وَلَمْ يَفْسَدْ حَجُّهُ. فَهَلْ هُوَ عَلَى التَّرْتِيبِ، أَوِ التَّخْيِيرِ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى التَّرْتِيبِ قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ.

[مَسْأَلَةٌ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ]

مَسْأَلَةٌ: (التَّاسِعُ الْوَطْءُ فِي الْفَرْجِ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ: أَفْسَدَ الْحَجَّ، وَوَجَبَ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ: فَفِيهِ شَاةٌ وَيُحْرِمُ مِنَ التَّنْعِيمِ لِيَطُوفَ مُحْرِمًا) هَذَا الْكَلَامُ فِيهِ فُصُولٌ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجِمَاعَ حَرَامٌ فِي الْإِحْرَامِ وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ، لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: 197]

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٢٦