تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي قَدِ اطَّلَعَ عَلَى مَا خَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى سُنَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «لَقِيَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجُحْفَةِ حِينَ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأَيَّمَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فَهَلْ لَكَ فِي أَنْ تَزَوَّجَهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ مَكَّةَ أَقَامَ ثَلَاثًا فَجَاءَهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ عَنَّا، الْيَوْمَ آخِرُ شَرْطِكَ، فَقَالَ: دَعُونِي أَبْتَنِي بِامْرَأَتِي وَأَصْنَعُ لَكُمْ طَعَامًا، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ وَلَا بِطَعَامِكَ، اخْرُجْ عَنَّا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَاضَّ بَظْرِ أُمِّهِ أَرْضُكَ وَأَرْضُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٠١