تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِخِلَالٍ أَوْ يَزِرَّ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يُوَصَلُ بِهِ الثَّوْبُ الْمُقَطَّعُ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَخِيطِ، فَإِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَخِيطِ، وَإِنَّمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: الْمَخِيطُ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ.

فَأَمَّا إِنْ خُيِّطَ، أَوْ وُصِلَ لَا لِيُحِيطَ بِالْعُضْوِ وَيَكُونُ عَلَى قَدْرِهِ مِثْلَ الْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ الْمُوَصَّلِ وَالْمُرَقَّعِ وَنَحْوَ ذَلِكَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ هُوَ اللِّبَاسُ الْمَصْنُوعُ عَلَى قَدْرِ الْأَعْضَاءِ وَهُوَ اللِّبَاسُ الْمَخِيطُ بِالْأَعْضَاءِ وَاللِّبَاسُ الْمُعَادُ.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ: مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: "لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ «رَجُلًا نَادَى يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: "لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقَمِيصَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ» ".

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: لَا تَلْبَسُوا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٦