تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّ رِعَايَةَ جَانِبِهِمْ أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ جَانِبِهِ، وَيَبْقَى مَا يُمْكِنُهُمُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ عَلَى الْعُمُومِ.

فَعَلَى هَذَا قَتْلُهُ: حَرَامٌ، أَوْ مَكْرُوهٌ، وَبِكُلِّ حَالٍ لَا جَزَاءَ فِيهِ. نَصَّ عَلَيْهِ.

وَإِذَا لَمْ يُقْتَلْ هَذَا، فَغَيْرُهُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَلَا فِي طَبْعِهِ الْأَذَى أَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ.

قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْتُلَ الْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ، وَالسَّبُعَ، وَالذِّئْبَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْغُرَابَ الْأَبْقَعَ، وَالزُّنْبُورَ، وَالْقِرْدَ، وَالنَّسْرَ، وَالْعُقَابَ إِذَا وَثَبَ عَلَيْهِ، وَالْبَقَّ، وَالْبَعُوضَ، وَالْحَلَمَ، وَالْقِرْدَانَ، وَكُلَّ مَا عَدَا عَلَيْهِ وَآذَاهُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ.

فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى: فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُبَاحُ قَتْلُ كُلِّ مَا فِيهِ مَضَرَّةٌ كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَسَمَّى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَقَالَ: وَالْبُرْغُوثُ وَالْبَقُّ وَالْبَعُوضُ وَالْقُرَادُ وَالْوَزَغُ وَسَائِرُ الْحَشَرَاتِ وَالذُّبَابِ، وَيَقْتُلُ النَّمْلَ إِذَا آذَاهُ.

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: الْحَيَوَانَاتُ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ، قِسْمٌ يَضُرُّ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٤٦