وَالدَّجَاجِ وَالْبَطِّ وَالْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ حِلُّ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَإِنَّمَا حُرِّمَ صَيْدُ الْبَرِّ خَاصَّةً قَالَ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ﴾ [المائدة: 96]، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96] مُطْلَقًا، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ﴾ [المائدة: 96] بَيَانُ أَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ حَلَالٌ لَنَا مُحِلِّينَ كُنَّا أَوْ مُحْرِمِينَ لَا سِيَّمَا وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ [المائدة: 94] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 95] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96] فَكَانَ هَذَا مُبَيِّنًا وَمُفَسِّرًا لِمَا أَطْلَقَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ [المائدة: 94]، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 95]، وَقَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 1] وَهَذَا مِمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهِ.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي