تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْكَبُ فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَعَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَالَ: كَانَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ ادَّهَنَ بِالزَّيْتِ وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَدَّهِنُونَ بِالطِّيبِ.

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: رَأَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَجُلًا بِذِي الْحُلَيْفَةِ - وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ وَلَمْ يُحْرِمْ - مَدْهُونَ الرَّأْسِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالطِّينِ. رَوَاهُمَا سَعِيدٌ.

وَعَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ ادَّهَنَ مِنْ دُبَّةِ زَيْتٍ ".

فَادِّهَانُهُمْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ بَعْدَهُ، وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ ادَّهَنَ كَمَا أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ كَانَ تَطَيَّبَ لِحُرْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ».

وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي اسْتِبْقَائِهِ فَلَمَّا اسْتَبْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يَرَى اسْتِبْقَاءَ الطِّيبِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهُ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٢٣