تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الطِّيبِ لَمَا جَازَ أَكْلُهُ وَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ فِي رَأْسِهِ مِثْلُ أَنْ يَنْشَقَّ رَأْسُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ جَازَ أَيْضًا عَلَى عُمُومِ كَلَامِهِ وَمُقْتَضَاهُ. وَعُمُومُ كَلَامِهِ - فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ -: يَقْتَضِي الْمَنْعَ مِنْ دَهْنِ رَأْسِهِ بِهِ بِكُلِّ حَالٍ.

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ فَقَدْ نَصَّ عَلَى مَنْعِ دَهْنِ رَأْسِهِ - فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ - فِي مَعْنَى الرَّأْسِ وَأَمَّا دَهْنُ بَشَرَتِهِ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يُكْرَهُ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ - لَا يَدَّهِنُ وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - يَدَّهِنُ بِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَهَذَا قَوْلٌ

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْمَنْعَ مُخْتَصٌّ بِالرَّأْسِ ; لِأَنَّهُ قَالَ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ - لَا يُرَجِّلُ شَعْرَهُ وَلَا يَدْهُنُهُ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ - الزَّيْتُ الَّذِي يُؤْكَلُ لَا يَدْهُنُ بِهِ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ وَكَذَلِكَ نَقَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْهُ إِنْ دَهَنَ رَأْسَهُ بِغَيْرِ طِيبٍ كَرِهْتُهُ وَلَا فِدْيَةَ وَهَذَا قَوْلٌ .... وَذَلِكَ لِأَنَّ دَهْنَ الشَّعْرِ يُزِيلُ شَعَثَهُ وَيُرَجِّلُهُ وَيُرَفِّهُهُ بِخِلَافِ دَهْنِ الْبَشَرَةِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ لُصُوقَ الْغُبَارِ بِهَا.

وَأَمَّا طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ فَذَكَرُوا فِي الْأَدْهَانِ مُطْلَقًا رِوَايَتَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١٢١