تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى إِزَالَةِ الْوَسَخِ وَالشَّعَثِ، فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مَنَعَ أَحْمَدُ مِنْ قُوَّةِ الدَّلْكِ خَشْيَةَ تَقْطِيعِ الشَّعْرِ.

قَالَ أَبُو الْحَارِثِ: " قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الْمُحْرِمُ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ، قَالَ: نَعَمْ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ طَيَّبَهُ غَيْرُهُ ; لِأَنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَمَسُّ طِيبًا فَيَجْعَلُهُ رَجُلٌ حَلَالٌ.

فَصْلٌ.

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: " وَلَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا، وَلَا يَقْتُلُ قَمْلَهُ وَلَا يَقْطَعُ شَعْرًا، وَيَغْتَسِلُ إِنْ شَاءَ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، وَلَا يُرَجِّلُ شَعْرَهُ وَلَا يَدْهُنُهُ، وَلَا يَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ.

وَكَذَلِكَ قَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ -: لَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا، وَلَا يَقْتُلُ قَمْلَةً وَلَا يَقْطَعُ شَعْرًا، وَيَغْتَسِلُ إِنْ شَاءَ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، وَلَا يُرَجِّلُ شَعْرَهُ وَلَا يَدْهُنُ، وَلَا يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ وَلَا يُصْلِحُ شَيْئًا.

فَأَمَّا التَّفَلِّي: فَهُوَ اسْتِخْرَاجُ الْقَمْلِ مِنْ بَيْنِ الشَّعْرِ وَالثِّيَابِ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ ظَاهِرًا عَلَى الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ فَأَلْقَاهُ .... وَيَحُكُّهُ ; لِأَنَّ حَكَّهُ يُذْهِبُ أَذَى الْقَمْلِ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ لَهُ.

فَأَمَّا الْإِدِّهَانُ: فَإِنْ كَانَ بِدُهْنٍ فِيهِ طِيبٌ، مِثْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ وَالْوَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الطِّيبِ لَا يَجُوزُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطَيَّبٍ، مِثْلُ الشَّيْرَجِ، وَالزَّيْتِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَحْمَدُ: إِنْ دَهَنَ رَأْسَهُ بِغَيْرِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١١٩