تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ.

وَأَمَّا النَّظَافَةُ: فَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ وَبَدَنَهُ وَثِيَابَهُ وَأَنْ يُبَدِّلَ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ وَيَبِيعَهَا، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إِزَالَةُ وَسَخَةٍ وَإِزَالَةُ الْقَمْلِ الَّذِي كَانَ بِثِيَابِهِ، وَإِنْ أَفْضَى اغْتِسَالُهُ إِلَى قَتْلِ الْقَمْلِ الَّذِي بِرَأْسِهِ، حَتَّى لَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ مَا لَمْ يُفْضِ ذَلِكَ إِلَى قَطْعِ شَعْرٍ.

قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ -: " وَيَغْسِلُ الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ وَيَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَتَدَاوَى بِالْأَكْحَالِ كُلِّهَا مَا لَمْ يَكُنْ كُحْلٌ فِيهِ طِيبٌ ".

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ -: " الْمُحْرِمُ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ وَثَوْبَهُ ".

وَقَالَ حَرْبٌ: " قُلْتُ لِأَحْمَدَ يَبِيعُ الْمُحْرِمُ الثَّوْبَ الَّذِي أَحْرَمَ فِيهِ وَيَشْتَرِي غَيْرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ ".

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا: " سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْمُحْرِمِ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَلَا يَمُدُّ بِيَدِهِ الشَّعْرَ مَدًّا شَدِيدًا، قَلِيلٌ قَلِيلٌ ".

وَلَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ مَا لَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا، وَلَا بَأْسَ بِالْكِسَاءِ إِذَا أَصَابَهُ الْبَرْدُ، وَلَا يَتَفَلَّى الْمُحْرِمُ وَلَا يَقْتُلُ الْقَمْلَ، وَيَحُكُّ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ حَكًّا رَفِيقًا وَلَا يَقْتُلْ قَمْلَةً وَلَا يَقْطَعْ شَعْرَةً وَلَا يَدْهُنْهُ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ -: " وَسُئِلَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَغْسِلُ بَدَنَهُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ١١٠