(فَصْلٌ)
وَمَتَى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ تِلْكَ السَّنَةَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْحَجَّ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَتَّى لَوْ بَقِيَ مُحْرِمًا حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَسْتَدِيمَ الْإِحْرَامَ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَإِنْ جَوَّزْنَا الْإِحْرَامَ قَبْلُ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ يُوجِبُ فِعْلَ الْحَجِّ ذَلِكَ الْعَامَ، فَإِذَا فَاتَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدِّيَ بِهَذَا الْإِحْرَامِ حَجَّةً أُخْرَى.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨