تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَالْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ: مَكْرُوهٌ [قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: إِذَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ] قَالَ الْقَاضِي: أَوَدُّ بِهَذَا كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مِيقَاتُ الْمَكَانِ ضَرْبٌ؛ لِئَلَّا يُتَجَاوَزَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَمِيقَاتُ الزَّمَانِ ضَرْبٌ لِئَلَّا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ بِالْإِحْرَامِ، فَإِنْ خَالَفَ وَتَجَاوَزَ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ مَكْرُوهًا، وَكَذَلِكَ إِذَا خَالَفَ فِي مِيقَاتِ الزَّمَانِ يَجِبُ أَنْ يَنْعَقِدَ مَكْرُوهًا.

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ هَلْ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: لَا يُكْرَهُ كَالْإِحْرَامِ قَبْلَ مِيقَاتِ الْمَكَانِ، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ فِيهِمَا.

وَالثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ لِأَنَّهُ رُكْنٌ، فَكُرِهَ فِعْلُهُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٣٨٥