تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: حرام عليه الجنة.

قال -: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام). متفق عليه

ثالثاً: أن عليه لعنة الله والملائكة.

قال -: (من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً). متفق عليه

صرفاً: الفريضة. ... عدلاً: النافلة.

5 - حرص الإسلام على المحافظة على الإنسان، واحترام حقوق الأبوة على الأبناء.

6 - لا بأس أن ينتمي الإنسان إلى جده، وأبي جده، من أجل أنه مشهور ومعروف دون أن ينتفي من أبيه.

فقد قال -: (أنا ابن عبد المطلب، أنا النبي لا كذب) مع أنه محمد بن عبد الله.

- ... - ... - ... - ... -

83) وعنه قال: (أن النبي - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله ربّ العالمين).

---------------------------------------------------------

معاني الكلمات:

يفتتحون الصلاة: أي القراءة الجهرية.

الفوائد:

1 - أن السنة للإمام أن يفتتح قراءته الجهرية بالحمد لله رب العالمين.

2 - أن السنة أن يسرّ بالبسملة، ويدل لذلك:

ما جاء في رواية: (كانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم).

3 - أن البسملة ليست من الفاتحة، ويدل لذلك:

قوله -: قال تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي ... ).

فهذا نص صريح في أن البسملة ليست من الفاتحة.

4 - أن السنة أن يسر دعاء الاستفتاح. إذاً:

الاستفتاح ــ التعوذ ــ البسملة: يسن للإمام أن يسرّ بهما، ويبدأ القراءة جهراً بالحمد لله ربّ العالمين.

- ... - ... - ... - ... -

84) وعنه قال: قال رسول الله -: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه).

---------------------------------------------------------

معاني الكلمات:

أن يبسط: يوسع. ... ينسأ له في أثره: أي يؤخر له في أجله وعمره.

الفوائد:

1 - فضيلة صلة الرحم.

2 - أن صلة الرحم سبب في سعة الرزق، وطول العمر. [وقد سبقت فضائل صلة الرحم في حديث رقم: 68]

3 - اختلف العلماء في معنى قوله (وينسأ له في أثره) مع أن الله يقول: - وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُون َ - (لأعراف:34) والجواب:

قيل: المراد بالحديث: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق في الطاعة.

وقيل: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية فبالنسبة إلى علم الله، كأن يقال للملك مثلاً: إن عمر فلان مائة مثلاً، إن وصل رحمه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملك يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: - يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب - فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملك وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى فلا محو فيه البتة.

وهذا القول هو الراجح.

- ... - ... - ... - ... -

85) وعنه قال: قال رسول الله -: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً. قال: فغطى أصحاب رسول الله - وجوههم ولهم خنين).

شرح 100 حديث من الصحيحين · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح 100 حديث من الصحيحينص ٥٥