5. مشروعية التواضع في أخذ الإنسان العلم من أهله وإن كان دونه.
- ... - ... - ... - ... -
81) وعنه قال: قال رسول الله -: (ما من نبي إلا وأنذر أمته الأعور الكذاب، ألا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه ك ف ر).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
أنذر: الإنذار الإخبار مع التخويف. ... الأعور: أي المسيح الدجال، وسمي أعور لأنه أعور العين.
الفوائد:
1 - التحذير من فتنة المسيح الدجال، وأنها أشد الفتن، وقد قال -: (يا أيها الناس، إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ ذرية آدم أعظم فتنة من الدجال). رواه ابن ماجه
2 - أن من شدة فتنته أن الأنبياء جميعاً أنذروا أقوامهم.
إشكال: كيف ينذر نوح ومن بعده أقوامهم مع أن الدجال لن يخرج إلا في آخر الزمان؟
فالجواب: أن وقت خروجه خفي على نوح ومن بعده، فكأنهم أنذروا به ولم يُذكر لهم وقت خروجه فحذروا قومهم من فتنته.
3 - أن مما يدل على كذبه وافترائه في ادعائه الألوهية أمور:
أولاً: أنه أعور، وهذه صفة نقص، والله عز وجل له صفات الكمال والجلال والعظمة.
ثانياً: مكتوب بين عينيه كافر، ولو كان صادقاً لأزال هذه العلامة الفارقة التي تدل على دجله وكذبه.
ثالثاً: يراه الناس، وقد أبلغنا رسول الله - أننا لن نرى ربنا حتى نموت.
4 - أن من علامات الدجال أنه مكتوب بين عينيه [كافر] جاء في رواية: (يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب)
وهذه الكتابة حقيقية. قال النووي: ” الصحيح الذي عليه المحققون أن هذه الكتابة على ظاهرها وإنها كتابة حقيقية جعلها الله آية وعلامة من جملة العلامات القاطعة بكفره وكذبه “.
5 - لقد أخبرنا الشرع بكيفية النجاة من هذه الفتنة العظيمة:
أولاً: حفظ أول سورة الكهف.
قال -: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال). رواه مسلم
ثانياً: الفرار منه.
قال -: (من سمع بالدجال فلينأ عنه). رواه أبو داود
ثالثاً: التعوذ منه في الصلاة.
قال -: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر، فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ... ومن فتنة المسيح الدجال). ...
رواه مسلم
- ... - ... - ... - ... -
82) وعنه قال: قال رسول الله -: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
لا ترغبوا: لا تتركوا.
معاني الكلمات:
1 - التحذير الشديد من أن يرغب الإنسان من الانتساب إلى غير أبيه.
كأن يصير الولد في رتبة جليلة من غنى أو جاه ونحو ذلك، وأبوه من الأدنياء، فيرغب عن الانتساب إليه.
2 - أن الانتساب إلى غير الأب من الكبائر، لقوله: (فهو كفر).
3 - قوله (فهو كفر) ليس المراد الكفر المخرج عن الملة، وإنما المراد: لا يدخل الجنة ابتداءً، وقيل: أن هذا العمل من أعمال الكفار.
4 - عقوبة الانتساب إلى غير الأب.
أولاً: أنه كبيرة من الكبائر.
لحديث الباب.