---------------------------------------------------------
جاء في رواية للحديث: (عرضت علي الجنة والنار).
معاني الكلمات:
ما أعلم: أي من أهوال الآخرة وما أعد من نعيم في الجنة، وفي النار من العذاب الأليم. خنين: هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت.
الفوائد:
1 - استحباب البكاء من خشية الله.
والبكاء من خشيته له فضائل:
أولاً: أنه سبب للنجاة من النار.
قال رسول الله -: (لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع). رواه الترمذي
وقال -: (عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله). رواه الترمذي
ثانياً: البكاء مع الذكر سبب لإظلال الله للعبد.
قال -: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه). متفق عليه
2 - أن البكاء من خشية الله سمة من سمات الصحابة، ويدل لذلك:
حديث العرباض بن سارية قال: (وعظنا رسول الله - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون ... ). رواه أبو داود
3 - أمثلة على بكاء الصحابة:
(ثبت في ترجمة عمر بن الخطاب أنه كان في وجهه خطان أسودان من البكاء).
(كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر يبكي حتى تبتل لحيته، وكان يقول: سمعت النبي - يقول: ما رأيت منظراً قط إلا والقبر أفظع منه).
(ثبت عن ابن عمر أنه ما قرأ قول الله: - ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله - إلا بكى حتى يغلبه البكاء).
(وبكى سلمان الفارسي عند موته، فقيل له ما يبكيك؟ فقال: إن رسول الله - عهد إلي عهداً فما أراني إلا قد تعديته، قيل: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلا قد تعديت، وقد قومت تركت سلمان فما بلغت أربعين درهماً).
4 - تأثر الصحابة بالموعظة وشدة خوفهم من عقاب الله.
5 - أن الجنة والنار مخلوقتان الآن وموجودتان الآن.
وهذا معتقد أهل السنة والجماعة، ويدل لذلك:
قوله تعالى في الجنة: - أعدت للمتقين - ومعنى أعدت: هيئت
وفي النار: - أعدت للكافرين -.
وقال -: (رأيت الجنة والنار).
وقال -: (رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به، حتى لقد رأيتني آخذ قطفاً من الجنة حين رأيتموني، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضاً حين رأيتموني تأخرت). رواه مسلم
وقال -: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ... ). متفق عليه
وقال -: (لما خلق الله الجنة والنار، أرسل جبريل إلى الجنة فقال: اذهب فانظر إليها، وإلى ما أعددت لأهلها فيها، ... ثم أرسله إلى النار، فقال: اذهب فانظر إليها، وإلى ما أعددت إلى أهلها فيها ... ). رواه الترمذي
- ... - ... - ... - ... -
86) وعنه: (أن أعرابياً قال لرسول الله -: متى الساعة؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
أعرابياً: الأعرابي هو ساكن البادية. ... متى الساعة: أي متى تقوم الساعة. ... الساعة: أي القيامة، وسميت بذلك لسرعة حسابهم فيها، أو لأنها تفجأ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة.
الفوائد: