6 - اسم الجنة هو الاسم العام المتناول لتلك الدار، وما اشتملت عليه من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور، ولها أسماء:
منها: دار السلام.
قال تعالى: ﴿لهم دار السلام عند ربهم﴾.
أي دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه.
ومنها: دار الخلد.
قال تعالى: ﴿لهم دار الخلد﴾.
سميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبداً.
ومنها: دار المقامة.
قال تعالى: ﴿ ... الذي أحلنا دار المقامة من فضله﴾.
أي يقيمون فيها لا يموتون ولا يتحولون منها أبداً.
ومنها: دار الحيوان.
قال تعالى: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان﴾.
أي دار الحياة التي لا موت فيها ولا تنغيص ولا نفاد فيها، ولا تفنى ولا تنقطع.
ومنها: الفردوس.
قال تعالى: ﴿أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس﴾.
والفردوس البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين.
13 - وعنه قال: قال رسول الله -: (والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
لقد هممت: الهم بالأمر هو العزم على القيام به. فيحتطب: أي يجمع الحطب.
الفوائد:
1 - أن صلاة الجماعة في المساجد واجبة على الرجال البالغين.
لأن النبي - همّ بتحريق بيوت المتخلفين عن الصلاة. ومما يدل على وجوبها:
قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك .... ﴾.
وجه الاستدلال: أن الله أمرهم بالصلاة جماعة في حال الخوف، فدل على أن الجماعة واجبة إذ لم يسقطها حتى في حال الخوف.
2 - أن النبي - ترك تحريقهم لأنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.
3 - جواز القسم على الأمر المهم حثاً أو منعاً.
4 - وجوب إنكار المنكر.
5 - أنه ينبغي تعاهد المتخلفين عن صلاة الجماعة.
- ... - ... - ... - ... -
14 - وعنه قال: قال رسول الله -: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
ليس الشديد بالصرعة: أي الذي يصرع الناس كثيراً بقوته.
الفوائد:
1 - التحذير من الغضب.
2 - أن الشديد حقيقة هو من يملك نفسه عند الغضب.
عن أنس: (أن النبي - مرّ على أناس يصطرعون، فقال: ما هذا؟ قالوا: فلان ما يصارع أحداً إلا صرعه، قال: أفلا أدلكم على من هو أشد منه؟ رجل كلمه رجلاً مكتظم غيظه فغلبه وغلب شيطانه وغلب شيطان صاحبه).
رواه البزار بسند حسن