11 - وعنه قال: قال رسول الله -: (لو الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
النداء: الأذان. ... يستهموا عليه: أي يقترعوا عليه. التهجير: التبكير إلى الصلاة. العتمة: العشاء.
الفوائد:
1 - فضل الأذان، وقد وردت عدة أحاديث تدل على فضل الأذان:
ــ عن معاوية قال: قال رسول الله -: (أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون). رواه مسلم
(أطول أعناقاً) حتى لا يصيبهم الحر.
ــ وعن أبي سعيد قال: قال رسو الله -: (لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جن إلا شهد له يوم القيامة). رواه مسلم
2 - استحباب أن يحرص الإنسان أن يكون مؤذناً.
3 - أن الجزاء من جنس العمل، فالمؤذنون كانوا يعلنون ويرفعون تكبير الله وتوحيده والشهادة لرسوله بالرسالة، كان جزاؤهم أن تعلو رؤوسهم ووجوههم.
4 - فضيلة الصف الأول، وهذا خاص بالرجال.
ومما يدل على فضل الصف الأول:
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها). رواه مسلم
5 - أن الناس لو يعلمون ما في الصف الأول من الأجر العظيم، لكانوا يقترعون أيهم يسبق إلى الصف الأول.
6 - فضيلة التبكير إلى الصلاة، ويدل لذلك:
قوله تعالى: ﴿وسارعوا على مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض﴾.
وقال تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾.
7 - الحث العظيم على حضور جماعة هاتين الصلاتين: العشاء والفجر.
8 - جواز تسمية العشاء بالعتمة.
لكن يكره أن يسميها بذلك دائماً، لكن أحياناً لا بأس.
لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله -: (لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء، فإنها في كتاب الله العشاء، وهم يعتمون بالإبل). رواه مسلم
قال النووي: ” معناه أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل، أي يؤخرونه إلى شدة الظلام “.
والدليل على جواز تسميتها بالعتمة أحياناً حديث الباب: (لو يعلمون ما في العتمة ... ).
9 - ينبغي للمسلم أن يحرص على الطاعات والعبادات، كالذي وردت في هذا الحديث، ومنها:
الأذان، الصف الأول، التبكير إلى الصلاة، المحافظة على صلاة العشاء والفجر.
10 - أن القليل من الناس من يعرف فضل هذه الأعمال.
12 - وعنه قال: قال رسول الله -: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح).
---------------------------------------------------------
معاني الكلمات:
غدا: الذهاب أول النهار. راح: الذهاب بعد الزوال. نزلاً: ما يقدم للضيف من طعام ونحوه على وجه الإكرام.
الجنة: الدار التي أعدها الله لمتقين.
الفوائد:
1 - فضل الذهاب إلى المساجد.
2 - فضل المحافظة على صلاة الجماعة.
3 - أن أعمال العباد كلها محصية عند الله تعالى.
4 - بيان فضل الله عز وجل على العبد حيث يعطيه على مثل هذه الأعمال اليسيرة هذا الثواب الجزيل.
5 - من فضائل الذهاب إلى المساجد:
ــ قوله -: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، ... كثرة الخطا إلى المساجد). رواه مسلم
ــ وقال -: (وإسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلاً). رواه أبو يعلى
ــ وقال -: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة). رواه الترمذي