تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أسالك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ لك من شره وشر ما صنع له)). رواه الترمذي، وأبو داود [4342]

4343 - وعن معاذ بن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أكل طعاما ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه، من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه الترمذي، وزاد أبو داود: ((ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)). [4343]

4344 - وعن عائشة، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة؛ إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقي ثوبا حتى ترقعيه)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان قال محمد بن إسماعيل: صالح بن حسان منكر الحديث. [4344]

أوجه لدلالة العطف ب ((ثم)). وقوله: ((كما كسوتنيه)) مرفوع المحل مبتدأ والخبر ((أسألك)) وهو المشبه أي مثلما كسوتنيه من غير حول مني ولا قوة أوصل إلى خيره، ووفقني [على] خير ما صنع له من الشكر بالجوارح والقلب، والحمد لله على موليه باللسان وأعوذ بك من الكفران.

((حس)): عن أنس بن مالك: قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة. وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي على عمر قميصا أبيض، فقال: ((أجديد قميصك هذا أم غسيل؟)) قال: بل غسيل، فقال صلى الله عليه وسلم: ((البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا)).

الحديث الخامس عشر عن معاذ: قوله: ((ما تقدم من ذنبه وما تأخر)) هكذا هو في القرينة الأخيرة وليس في القرينة السابقة، و ((ما تأخر)) في الترمذي وأبي داود. وقد الحق في بعض نسخ المصابيح قياسا وليس يثبت.

الحديث السادس عشر عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((ولا تستخلقي ثوبا)) أي لا تعديه خلقا. واستخلق نقيض استجد. والكاف في ((كزاد الراكب)) فاعل ((فليكفك)).

((حس)): قال أنس: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث لبد بعضها فوق بعض. وقيل: خطب عمر رضي الله عنه وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٩ · ص ٢٩٠٠