4215 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقطعوا اللحم بالسكين؛ فإنه من صنع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ)). رواه أبو داود، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وقالا: ليس هو بالقوي. [4215]
4216 - وعن أم المنذر، قالت: دخل علي رسول الله ومعه علي، ولنا دوال معلقة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل وعلي معه يأكل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: ((مه يا علي! فإنك ناقه)) قالت: فجعلت لهم سلقا وشعيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا علي! من هذا فأصب؛ فإنه أوفق لك)). رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه. [4216]
الحديث الثالث عشر عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((من صنع الأعاجم)) أي من دأبهم وعاداتهم. الكشاف: في قوله تعالى: ﴿لبئس ما كانوا يصنعون﴾ كل عامل لا يسمي صانعا حتى يتمكن فيه ويتدرب، يعني لا تجعلوا القطع بالسكين دأبكم وعادتكم كالأعاجم، بل إذا كان نضيجا فانهسوه وإذا لم يكن نضيجا فحزوه بالسكين. ويؤيده قول البيهقي: النهي عن قطع اللحم بالسكين في لحم قد تكامل نضجه، أو على أن ذلك يكون أطيب.
قوله: ((أهنأ)) الهني هو اللذيذ الموافق للغرض، وأمرأ، من الاستمراء: وهو ذهاب كظة الطعام وثقله.
الحديث الرابع عشر عن أم المنذر: قوله: ((دوال)) واحدتها دالية. ((نه)): الدالية هي العذق من البسر يعلق إذا أرطب أكل، قالوا: الواو فيه منقلبة عن ألف.
قوله: ((مه)) الجوهري: هي كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه اكفف. قوله: ((ناقه)) ((قض)): نقه المريض ينقه فهو ناقه إذا برأ وكان قريب العهد بالمرض، ولم ترجع إليه كمال صحته وقوته.
قوله: ((فجعلت لهم)) هكذا هو في الأصول الثلاثة وكذا في شرح السنة. وأكثر نسخ المصابيح مغير، جعلوا الضمير في ((لهم)) مفردا ليرجع إلى علي - رضي الله عنه - وهو وهم منهم؛ لأن الضمير راجع إلى أهلها أو الضيفان.
وقوله: ((فجعلت)) عطف على ((فقال)) والفاء جواب شرط محذوف، أي إذا منعت عليا من أكل الرطب لكونه ناقها فأعلمكن أني جعلت لأهلي سلقا وشعيرا، فأمره ليصيب منه؛ ومن