تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3773 - وعن أبي هريرة، أن رجلين اختصما في دابة، وليس لهما بينة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أستهما علي اليمين)) رواه أبو داود، وابن ماجه. [3773]

3774 - وعن ابن عباس: أن انبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلفه: ((احلف بالله الذي لا إله إلا هو، ماله عندك شيء)) يعني للمدعي. رواه أبو داود. [3774]

3775 - وعن الأشعث بن قيس، قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ألك بينة؟)) قلت: لا. قال لليهودي: ((احلف)) قلت: يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله تعالي: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ الآية، رواه أبو داود، وابن ماجه. [3775]

3776 - وعنه، أن رجلا من كندة، ورجلا من حضر موت، اختصما إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض من اليمن. فقال الحضرمي: يا رسول الله إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا، وهي في يده. قال: ((هل لك بينة؟)) قال: لا، ولكن أحلفه، والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه؟ فتهيأ الكندي لليمين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يقطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله وهو أجذم)) فقال الكندي: هي أرضه. رواه أبو داود. [3776]

الحديث الخامس إلي السابع عن الأشعث: قوله: ((فأنزل الله تعالي)) فإن قلت: كيف يطابق نزول هذه الآية قوله: ((إذن يحلف ويذهب بمالي))؟ قلت: فيه وجهان: أحدهما: كأنه قيل للأشعث: ليس لك عليه إلا الحلف فإن كذب فعليه وباله. وثإنيهما: لعل الآية تذكار لليهود بمثلها في التوراة من الوعيد. ((حس)): فيه دليل علي أن الكافر يحلف في الخصومات كما يحلف المسلم. أقول: قد جاء في آخر هذا الحديث في أكثر نسخ المصابيح ((صح)) أو ((صحيح)) وليس في سنن أبي داود وابن ماجه وشرح السنة ذلك.

الحديث الثامن عن الأشعث: قوله: ((والله ما يعلم)) ما هو اللفظ المحلوف به أي أحلفه بهذا. والوجه أن تكون الجملة القسمية منصوبة المحل علي المصدر، أي أحلفه هذا الحلف. وقوله: ((وهو أجذم)) أي أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده.

الحديث التاسع عن عبد الله: قوله: ((واليمين الغموس)) ((نه)): هي اليمين الكاذبة الفاجرة التي

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٨ · ص ٢٦١٧