تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الفصل الثاني

3526 - عن أبي ذر، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كشف سترا فأدخل بصره في البيت قبل أن يؤذن له، فرأي عورة أهله؛ فقد أتى حدا لا يحل له أن يأتيه، ولو أنه حين أدخل بصره، فاستقبله رجل ففقأ عينه، ما غيرت عليه، وإن مر الرجل علي باب لا ستر له غير مغلق، فنظر؛ فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة علي أهل البيت)) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. [3526]

3527 - وعن جابر، قال: نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا. رواه الترمذي، وأبو داود. [3527]

3528 - وعن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي أن يقد السير بين أصبعين. رواه أبو داود. [3528]

الإضافة فيه ليست كالإضافة في بيت الله وناقة الله للتشريف، بل الكلام وارد علي التمثيل والاستعارة.

وسئل سهل بن عبد الله عن عبد الله عن قوله تعالي: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قال: صورة الملك الذي تولاها فخلق آدم عليها وملكه من ملكه ما تولي، وسئل عن معنى ذلك فذكر ((خلق آدم علي صورته)). هذا أقصى ما يمكن أن يقال في هذا المقام. والله أعلم بالصواب.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن أبي ذر رضي الله عنه: قوله: ((عورة أهله)) وهي ما يحاذ الاطلاع عليه وسميت عورة لاختلال تستر الناس بها وتحفظهم عنها، والعورة الخلل. قوله: ((حدا)) يحتمل أن يراد به العقوبة المانعة عن إعادة الجإني، فالمعنى فقد أتى موجب حد حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، كما ذهب إليه الأشرف والمظهر، وان يراد به الحجز بين الموضوعين كالحمى، وإليه ينظر قوله تعالي: ﴿ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه﴾. فقوله: ((لا يحل له)) صفة فارقة تخص الاحتمال الثاني بالمراد، يدل عليه إيقاع قوله: ((إن مر الرجل علي باب لا ستر له)) مقابلا لقوله: ((من كشف سترا)) إلي آخره، وفيه أن أحد الأمرين واجب إما الستر وإما الغلق.

الحديث الثاني والثالث عن الحسن: قوله: ((أن يقد السير)) ((نه)): القد القطع طولا كالشق، ((والسير)) ما يقد من الجلد أي الجلد أي يقطع، وإنما نهي عنه لئلا يقعر الحديد يده، وهي شبيهة بهيئة أن يتعاطى السيف مسلولا.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٨ · ص ٢٤٩٣