تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3479 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أعفي من قتل بعد أخذ الدية)). رواه أبو داود. [3479]

3480 - وعن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من رجل يصاب بشيء في جسده، فتصدق به إلا رفعه الله به درجة وحط عنه خطيئة)). رواه الترمذي، وابن ماجه. [3480]

الفصل الثالث

3481 - عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة. وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لتقلتهم جميعا. رواه مالك. [3481]

3482 - وروى البخاري عن ابن عمر نحوه.

وقوله: ((ومن قتل عمدا فهو قود)) ((من)) مبتدأ متضمن لمعني الشرط؛ ولذا جاء الفاء في خبره، وهو مبتدأ ثان راجع إلي ((من)) و ((قود)) خبره، أي بصدد أن يقاد منه واستوجب له، أطلق المصدر علي المفعول واستعمله باعتبار ما يؤول إليه للمبالغة. و ((من حال دونه)) أي منع المستحق من القصاص فعليه ما عليه.

الحديث الخامس عشر عن جابر: قوله: ((لا أعفي)) ((قض)): أي لا أدع القاتل بعد أخذ الدية فيعفي عنه ويرضي منه بالدية لعظم جرمه. والمراد منه التغليظ عليه والتفظيع لما ارتكبه.

الحديث السادس عشر عن أبي الدرداء: قوله: ((فتصدق)) مرتب علي قوله:

((يصاب)) ومخصص له؛ لأن المصاب به يحتمل أن يكون سماويا، وأن يكون من العباد، فخص بالثاني لدلالة قوله: ((فتصدق)) وهو العفو عن الجإني.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن سعيد: قوله: ((غيلة)) ((نه)): أي في خفية واغتيال، وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد. والغيلة فعلة من الاغتيال. وقوله: ((تمالأ عليه أهل صنعاء)) أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا - انتهي كلامه. وتخصيص ذكر صنعاء إما لأن هؤلاء الرجال منها أو هو مثل عند العرب في الكثرة، وصنعاء موضع باليمن.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٨ · ص ٢٤٧٢