# للإسلام، ومن به علينا. قال: ((الله ما أجلسكم إلا ذلك؟)) قالوا: الله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: ((أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتإني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة)) رواه مسلم.
2279 - وعن عبد الله بن بسر: أن رجلا قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: ((لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله)) رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
2280 - وعن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العباد أفضل وأرفع درجة عن الله يوم القيامة؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات)). قيل: يا رسول الله! ومن الغازي في سبيل الله؟ ((قال: ((لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما، فإن الذاكر لله أفضل منه درجة)) رواه أحمد، الترمذي. وقال: هذا حديث حسن غريب.
فعله، وعلي هذا جل أقسام الله تعالي: وأكثر أقسام الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين، وهو من هذا القبيل.
الحديث الثاني عن عبد الله: قوله: ((إن شرائع الإسلام)) ((نه)): الشريعة مورد الإبل علي الماء الجاري، وفي الشريعة ما شرع الله لعباده من الدين، أي سنه لهم، وافترضه عليهم، والتنكير في ب ((شيء)) للتقليل المتضمن لمعنى التعظيم، كقوله تعالي: ﴿ورضوان من الله أكبر﴾ معناه أخبرني بعمل يسير مستجلب لثواب كثير، فألازم عليه، وأعتصم به، ولم يرد بقوله: ((كثرت علي)) أنه يترك ذلك رأسا، ويشتغل بغيره فحسب، وإنما أراد أنه بعد أداء ما افترض عليه يتشبث بما يستغنى به عن سائر ما لم يفترض عليه. وعدى ((كثرت)) ب ((علي)) تضمينا لمعنى غلبتها إياه وعجزه عنها.
الحديث الثالث عن أبي سعيد: قوله: ((ومن الغازي)) فيه معنى التعجب، وهو عطف علي مقدر لأن تقدير السؤال: أي العباد أفضل من غيره؟، وتقرير الجواب الذاكرون الله أفضل من غيرهم، ((ومن الغازي)) عطف علي هذا. وقوله: ((في الكفار)) من باب قوله: يجرح في عراقيبها نصلي، حيث جعل المفعول به مفعولا فيه مبالغة أي يوجد فيهم الضرب، ويجعلهم مكانا للضرب بالسيف. قوله: ((فإن الذاكر لله أفضل)) تكرير للتأكيد والتقرير. وقوله: ((درجة)) يحتمل الوحدة والنوع، أي درجة عظيمة.