2156 - وعن أبن عباس، وأنس بن مالك رضي الله عنهما، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القران، و ﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القران، و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ تعدل ربع القران)). رواه الترمذى. [2156]
2157 - وعن معقل بن يسار، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، فقرأ ثلاث ايات من اخر سورة ((الحشر)) وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا. ومن قالها حين يمسى كان بتلك المنزلة)). رواه الترمذى، والدرامى. وقال الترمذى: هذا حديث غريب. [2157]
الحديث الثانى والعشرون عن أبن عباس وأنس رضي الله عنهما: قوله: ((﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القران)) ((تو)): يحتمل أن يكون: المقصود الأعظم بالذات من القران بيان المبدأ، والمعاد، و ((إذا زلزلت)) مقصورة علي ذكر المعاد، مستقلة ببيان أحواله، فتعادل نصفه، وجاء في حديث اخر: ((إنها ربع القران)) وتقريره أن يقال: القران يشتمل علي تقرير التوحيد، والنبوات، وبيان أحكام المعاش، وأحوال المعاد، وهذه السورة مشتملة علي القسم الأخير من الأربع. و ﴿قل با أيها الكافرون﴾ محتوية علي القسم الأول منها؛ لأن البراءة من الشرك إثبات للتوحيد، فيكون كل واحدة منها كأنها ربع القران، وهذا تلخيص كلام الشيخ التوربشتى رحمه الله.
فإن قلت: هلا حملوا المعادلة علي التسوية في الثواب علي المقدار المنصوص عليه قلت: منعهم من ذلك لزوم فضل ((إذا زلزلت)) علي سورة الإخلاص، والقول الجامع فيه ما ذكره الشيخ التوربشتى رحمه الله من قوله: نحن وإن سلكنا هذا المسلك بمبلغ علمنا نعتقد ونعترف أن بيان ذلك علي الحقيقة إنما يتلقى من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه هو الذي ينتهي إاليه في معرفة حقائق الأشياء، والكشف علي خفيات العلوم. فأما القول الذي نحن بصدده، ونحوم حوله علي مقدار فهمنا، وإن سلم من الخلل والزلل لا يتعدى عن ضرب من الأحتمال.
الحديث الثالث والعشرون عن معقل بن يسار: قوله: ((فقرأ ثلاث ايات)) هذه الفاء مقابلة لما في قوله تعالي: ﴿فإذا قرأت القران فأستعذ﴾؛ لأن الايه توجب تقديم القراءة علي الأستعاذة ظاهرا، والحديث بخلافه، فاقتضى ذلك أن يقال: وإذا أردت القراءة، فأستعذ، ولا يحسن هذا