والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسي، وإنية الفضة - وفي رواية: - وعن الشرب في الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة. متفق عليه.
1527 - وعن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع)). رواه مسلم.
قوله: ((والميثرة الحمراء)) ((نه)): الميثرة - بكسر الميم - مفعلة من الوثار، يقال: وثر وثارة فهو وثير، أي وطئ ولين. وأصلها: موثرة، فقلبت الواو ياء، لكسرة الميم: وهي من مراكب العجم يعمل من حرير أو ديباج، ويتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته علي الرحال والسروج. ((حس)): فإن كانت الميثرة من ديباج فحرام، وإن لم تكن فالحمراء منها منهي عنها، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم نهي عن ميثرة الأرجوان. ((قض)): توصيفها بالحمرة؛ لأنها كانت الأغلب في مراكب الأعاجم يتخذونها رعونة.
قوله: ((والقسي)) ((فا)): هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتى به من مصر، نسبت إلي قرية علي ساحل البحر، يقال لها القس. وقيل: القسي القزي، وهو ردئ الحرير، أبدلت الزاي سينا.
قوله: ((لم يشرب فيها في الآخرة)) ((مظ)): يعني من اعتقد حلها، ومات عليه، فإنه كافر، وحكم من لم يعتقد ذلك خلاف ذلك؛ لأنه ذنب صغير، غلظ وشدد للرد والارتداع. أقول: قوله: ((لم يشرب فيها في الآخرة)) كناية تلويحية عن كونه جهنميا، فإن الشرب من أوإني الفضة من دأب أهل الجنة؛ لقوله تعالي: ﴿قوارير من فضة﴾، فمن لم يكن هذا دأبه لم يكن من أهل الجنة، فيكون جهنميا، فهو كقوله: ((إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)).
الحديث الخامس عن ثوبان: قوله: ((في خرفة الجنة)) ((نه)): الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي حديث آخر ((عائد المريض علي مخارف الجنة، حتى يرجع)) والمخارف جمع مخرف - بالفتح - وهو الحائط من النخيل. يعني أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه علي نخيل الجنة يخرف ثمارها. ((قض)): الخرفة: ما يجتنى من الثمار، وقد يتجوز بها للبستان من حيث أنه محلها، وهو المعني بها، بدليل ما روي ((علي مخارف الجنة)) أو علي تقدير المضاف، أي في مواضع خرفها.