تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

459 - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة، ثم يستدفئ بي قبل أن أغتسل. رواه ابن ماجه، وروى الترمذي نحوه [459].

وفي ((شرح السنة)) بلفظ ((المصابيح)).

460 - وعن علي، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه- أو يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة رواه أبو داود، والنسائي. وروى ابن ماجه نحوه [460].

461 - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن)). رواه الترمذي [461].

الحديث الثاني عن عائشة: قوله: ((يستدفئ بي)) أي يطلب مني الحرارة، ومنها قوله تعالي: ﴿ولكم فيها دفء﴾ أي تتخذون من أوبارها وأصوافها ما تستدفئون به. وفيه أن بشرة الجنب طاهرة؛ لأن الاستدفاء إنما يحصل من مس البشرة البشرة.

الحديث الثالث عن علي رضي الله عنه: قوله: ((ويأكل معنا اللحم)) لعل انضمام أكل اللحم مع قراءة القرآن للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة. ((تو)): ((ليس)) بمعنى ((إلا))، تقول: ما جاءني القوم ليس زيدا. ويضمر اسمها فيها، وينصب خبرها بها، كأنك قلت: ليس الجائي زيدا، مكان قولك: جاءني القوم ليس زيدا. ((حس)): اتفقوا علي أن الجنب لا يجوز له قراءة القرآن، وهو قول ابن عباس. وقال عطاء: الحائض لا تقرأ

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٣ · الصفحة ٨١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٣ · ص ٨١٩