# الفصل الثالث
365 - عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه؛ ما كان يبول إلا قاعدا. رواه أحمد، والترمذي، والنسائي. [365]
366 - وعن زيد بن حارثة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن جبريل أتاه في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء، أخذ غرفة من الماء، فنضح بها فرجه)). رواه أحمد، والدراقطني.
367 - وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جاءني جبريل، فقال: يا محمد! إذا توضأت فانتضح)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، وسمعت محمدا- يعني البخاري- يقول: الحسن بن علي الهاشمي الراوي منكر الحديث. [367]
وجه الأرض، لا يرتد فيها البول علي البائل، وتكون سهلا. وقيل: إنه صلوات الله عليه لم يجد مكانا للقعود، وقيل: كان برجله جرح لم يتمكن من القعود معه. قال الشافعي: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما، فلعله كان به ذلك وإلا فالمعتاد من فعله البول قاعدا، وهو الاختيار.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عائشة: قوله: ((ما كان يبول إلا قاعدا)) الحديث يؤيد ما ذكره أن بوله قائما كان لعذر اضطره إليه.
الحديث الثاني سبق شرحه.
الحديث الثالث عن أبي هريرة: قوله: ((منكر الحديث)) قال ابن الصلاح: قيل: هو ما تفرد به من ليس ثقة ولا ضابطا. قال البرديجي: هو الفرد الذي لا يعرف متنه من غير رواية، والصواب ما تقدم.