# 5323 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يخرج في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله: ((أبي يغترون أم علي يتجرؤون؟ فبي حلفت لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران)) رواه الترمذي. [5323]
5324 - وعن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تبارك وتعالى، قال: لقد خلقت خلقا ألسنتهم أحلى من السكر، وقلوبهم أمر من الصبر، فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران، فبي يغترون أم علي يجترؤون؟)) رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [5324]
5325 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لكل شيء شرة،
بعمل الآخرة؛ يقال: ختله يختله إذا خدعه وراوغه. قوله: ((يلبسون للناس جلود الضأن)) كناية عن إظهار التمسكن والتلين مع الناس، وما أحسن التطابق بين القولين. أعني هذا وقوله: ((وقلوبهم قلوب الذئاب))، و ((أم)) في قوله: ((أم علي يجترؤون)) منقطعة، أنكر أولا اغترارهم بالله و [بإهماله] إياهم حتى اغتروا، ثم أضرب عن ذلك، وأنكر عليهم ما هو أطم منه، وهو اجتراؤهم على الله.
((شف)): ((من)) في ((منهم)) يجوز أن تكون للتبيين بمعنى الذين، والإشارة إلى الرجال. وتقديره: على أولئك الذي يختلون الدنيا بالدين، وأن يجعل متعلقا بالفتنة، أي لأبعثن على هؤلاء الذي يطلبون الدنيا بالدين فتنة ناشئة منهم. انتهى كلامه، ويراد ب ((الحليم)) العالم الحازم، وفيه تتميم للمعنى، أي إذا كان حال العالم الحازم كذا فكيف بغيره؟.
الحديث السادس عن ابن عمر رضي الله عنه: قوله: ((لأتيحنهم)) ((نه)): يقال: أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به والإتاحة التقدير وأتاح له الشيء.
الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((شرة)) ((قض)): الشرة بالتشديد الحرص على الشيء والنشاط فيه، وصاحبها فاعل فعل دال عليه ما بعده ونظيره قوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك﴾ والمعنى أن من اقتصد في الأمور وسلك الطريق