تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 5219 - وعن أبي هريرة [رضي الله عنه] يبلغ [به]، قال: ((إذا مات الميت قالت الملائكة: ما قدم؟ وقال بنو آدم: ما خلف؟)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [5219]

5220 - وعن مالك [رضي الله عنه]: أن لقمان قال لابنه: ((يا بني! إن الناس قد تطاول عليهم ما يوعدون، وهم إلى الآخرة، سراعا يذهبون، وإنك قد استدبرت الدنيا منذ كنت، واستقبلت الآخرة، وإن دارا تسير إليها أقرب إليك من دار تخرج منها)). رواه رزين.

5221 - وعن عبد الله بن عمرو [رضي الله عنهما] قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: ((كل مخموم القلب، صدوق اللسان)) قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: ((هو النقي، التقي، لا إثم عليه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد)) رواه ابن ماجه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)). [5221]

القبر)). ومعنى إسماع غير المكلفين كونها مسبحة لله تعالى منقادة لما يراد منها، ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾.

الحديث الحادي والعشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((مات الميت)) من باب المجاز باعتبار ما يؤول؛ فإن الميت لا يموت بل الحي هو الذي يموت. الكشاف: عن ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أراد أحدكم الحج فليعجل؛ فإنه يمرض المرض وتضل الضالة، فسمى المشارف للمرض والضلال مريضا وضالة، وعلى هذا سمي المشارف للموت ميتا، وفائدته: اهتمام شأن الملائكة بالأعمال، أي ما قدم من عمل حتى يثاب به أو يعاقب عليه واهتمام الوارث بما ترك ليرثوه.

الحديث الثاني والعشرون عن مالك رضي الله عنه: قوله: ((قد تطاول عليهم)) أي طال عليهم مدة ما وعدوا به. وقوله: ((منذ كنت)) أي منذ ولدت ووجدت.

الحديث الثالث والعشرون عن عبد الله: قوله: ((هو النقي التقي)) الجواب ينظر إلى قوله تعالى: ﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ من قولهم: امتحن الذهب وفتنه إذا أذابه فخلص إبريزه ونقاه من خبثه، وعن عمر رضي الله عنه: أذب الشهوات عنها.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٠ · ص ٣٣٠٥