تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5098 - وعن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال: ((الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) مرسلا. [5098]

5099 - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم حسنت خلقي فأحسن خلقي)). رواه أحمد. [5099]

5100 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أنبئكم بخياركم؟)) قالوا: بلى قال: ((خياركم أطولكم أعمارا، وأحسنكم أخلاقا)) رواه أحمد. [5100]

5101 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا)). رواه أبو داود، والدارمي. [5101]

الحديث الخامس عن جعفر رضي الله عنه: قوله: ((وزان مني ما شان من غيري)) فيه معنى قوله: ((بعثت لأتمم حسن الأخلاق)) فجعل النقصان شيئا! كما قال أبو الطيب:

ولم أر من عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمام

وعلى نحو هذا الحمد حمد داود وسليمان عليهما السلام في قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين﴾ وفيه استحباب النظر في المرآة، والحمد على حسن الخلقة والخلق؛ لأنهما نعمتان موهوبتان من الله تعالى، يجب الشكر عليهما.

الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((فأحسن خلقي)) يحتمل أن يراد به طلب الكمال، وإتمام النعمة عليه بإكمال دينه. قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾ وفيه إشارة إلى قول عائشة رضي الله عنها: ((كان خلقه القرآن)) وأن يكون قد طلب المزيد والثبات على ما كان.

الحديث السابع إلى العاشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((أطولكم أعمارا)) إشارة

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٠ · ص ٣٢٤١