تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 4830 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي معافي إلا المجاهرون، وإن من المجانة أن يعمل الرجل عملا بالليل ثم يصبح قد ستره الله. فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)) متفق عليه.

وذكر أبي هريرة: ((من كان يؤمن بالله)) في ((باب الضيافة))

الفصل الثاني

4831 - عن أنس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الكذب

عائشة رضي الله عنها قولها: إنك خالفت بين الغيبة والحضور، فلم لم تذمه في الحضور كما ذممته في الغيبة؟،فقال: متى عاهدتني فحاشا. وإنما تركته اتقاء شره)).

الحديث التاسع عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((معافي)) ((مح)): ((معافاة)) بالهاء في آخره، هكذا هو معظم النسخ والأصول المعتمدة، انتهى كلامه. وفي نسخ المصابيح ((معافي)) بلا هاء، وعلى هذا ينبغي أن يكتب ألفه بالياء فيكون مطابقا للفظه؛ كما ورد: ((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)).

قوله: ((إلا المجاهرون)) كتب مرفوعا في نسخ المصابيح، وحقه النصب على الاستثناء. ((شف)):هو مستثنى من قوله: ((معافي)) وهو في معنى النفي، أي كل أمتى لا ذنب عليهم إلا المجاهرون. وأورد الحافظ أبو موسى في مجموعة المغيث: ((إلا المجاهرون)) بالنصب على الأصل، وهكذا أورده في النهاية.

أقول: والأظهر أن يقال: كل أمتي يتركون الغيبة إلا المجاهرون، كما ورد: ((من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له)).والعفو بمنع الترك. وفيه معنى الترك. وفيه معنى النفي، نحوه قوله تعالى:} ويأبى الله إلا أن يتمم نوره {،والمجاهرون هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأظهروها، وكشفوا ما ستر الله عليهم فيتحدثون به، يقال: جهر وجاهر وأجهر.

((مح)):ومن الذين يجوز بهم الغيبة المجاهر بفسقه أو بدعته، فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز لغيره. قوله: ((وإن من المجانة)) الجوهري: المجون والمجانة أن لا يبالي الإنسان بما صنع، يقال مجن بالفتح يمجن بالضم مجونا ومجانة فهو ماجن.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ١٠ · ص ٣١١٩